أربيل (العراق) - (وكالات الأنباء): شنت القوات الامريكية غارات جديدة على
مواقع مسلحي داعش في شمال العراق، فيما دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران
فابيوس خلال زيارته بغداد واربيل امس الاحد الى تشكيل حكومة «وحدة وطنية
واسعة» من اجل «خوض المعركة ضد الارهاب». وقالت القيادة المركزية الامريكية
امس الاحد ان الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية جديدة على أهداف لتنظيم
الدولة الاسلامية قرب أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق شبه المستقل.
وأضافت القيادة في بيان ان الضربات التي شنتها طائرات من دون طيار ومقاتلات
أمريكية استهدفت حماية قوات البشمركة الكردية التي تتصدى للمتشددين
الاسلاميين قرب أربيل موقع القنصلية الامريكية ومركز العمليات العسكرية
الامريكية- العراقية المشتركة. وطالب رئيس اقليم كردستان
العراق مسعود
البرزاني المجتمع الدولي اليوم الاحد بامداد الاكراد بالسلاح لدعمهم في
مواجهة متشددي الدولة الاسلامية الذي اثار تقدمهم السريع في شمال العراق
قلق بغداد والدول الغربية. وقال البرزاني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير
الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في أربيل نحن لا نقاتل منظمة ارهابية.. نحن
نقاتل دولة ارهابية. وقال مسؤول كردي كبير لرويترز ان القوات الكردية
المدعومة بضربات جوية أمريكية استعادت بلدتين في شمال العراق من مسلحي
الدولة الاسلامية لكن الامر سيستغرق وقتا لتحويل دفة الصراع. وقال هوشيار
زيباري ان الاكراد استعادوا بلدتي الكوير ومخمور. ولدى سؤاله عن المدة التي
سيتعين على الولايات المتحدة ان تواصل فيها الضربات الجوية لمساعدة
الاكراد على هزيمة الدولة الاسلامية قال زيباري انه لا يوجد حد زمني مثلما
قال الرئيس الامريكي باراك أوباما. من جانب آخر، دعا وزير الخارجية الفرنسي
لوران فابيوس امس الاحد اثناء زيارته لبغداد، العراقيين الى تشكيل حكومة
«وحدة وطنية واسعة» من اجل «خوض المعركة ضد الارهاب». وقال فابيوس بعد لقاء
قصير مع وزير الخارجية العراقي بالوكالة حسين الشهرستاني «يجب ان يشعر
جميع العراقيين انهم ممثلون وان يتمكنوا معا من خوض المعركة ضد الارهاب»،
في وقت لا يزال فيه العراق من دون حكومة فيما يواجه منذ شهرين هجوما
للمسلحين الجهاديين. وزار فابيوس ايضا اربيل عاصمة اقليم كردستان. واكد فابيوس «لا اريد التدخل في البرنامج الداخلي للعراق لكني اود ان اقول فقط ان العراق بحاجة خصوصا في هذه الفترة إلى حكومة وحدة، وحدة واسعة، لانه يجب ان يشعر جميع العراقيين انهم ممثلون وان يتمكنوا معا من خوض المعركة ضد الارهاب» وتابع «ان كلمة السر هي التضامن». وفي بغداد قال وزير حقوق الانسان العراقي محمد شياع السوداني لرويترز امس الاحد ان مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية قتلوا 500 على الاقل من الاقلية اليزيدية في العراق ودفنوا بعض ضحاياهم أحياء وخطفوا مئات من النساء.
وخلال تقدمه الاخير الاسبوع الماضي ألحق تنظيم داعش هزيمة بالاكراد بفضل الدبابات والمدفعية وقذائف المورتر والمركبات التي استولوا عليها من الجنود الهاربين، مما هز سمعة الاكراد كمقاتلين مرهوبي الجانب لا يهابون الموت. وبعد أن دحروا القوات الكردية في وقت سابق الاسبوع الماضي أصبح مسلحو الدولة الاسلامية على بعد 30 دقيقة بالسيارة من أربيل عاصمة اقليم كردستان الذي تفادى الصراع الطائفي في العراق على مدى عشرة أعوام. وبدأت الولايات المتحدة التي انسحبت من العراق قبل حوالى ثلاث سنوات توجيه ضربات جوية إلى مسلحي الدولة الاسلامية في شمال العراق، الجمعة الماضية. ولم يحدد الرئيس الامريكي باراك اوباما جدولا زمنيا لاول عملية امريكية في العراق منذ انسحاب القوات الامريكية، ودعا قادة العراقيين الى تشكيل حكومة شاملة من اجل التصدي لتوسع الجهاديين في تنظيم «الدولة الاسلامية». وقد سيطر المسلحون بقيادة تنظيم «الدولة الاسلامية منذ نهاية يوليو الماضي على مناطق تمتد تدريجيا باتجاه اقليم كردستان حتى اصبحوا على بعد نحو اربعين كيلومترا عن مدينة اربيل عاصمة الاقليم. واقتحم المسلحون خلال الايام الماضية مناطق تسكنها اقليات ما ادى الى نزوح عشرات آلاف من المسيحيين وآخرين من الايزيديين الذين اصبحوا عالقين في جبل سنجار مهديين بالموت بسبب الجوع والعطش. وقالت القيادة الامريكية الوسطى التي تغطي الشرق الاوسط في بيان ان القوات الامريكية «شنت بنجاح اربع غارات للدفاع عن المدنيين الايزيديين الذين يتعرضون لهجمات عشوائية» بالقرب من سنجار. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن السيناتور الجمهوري الامريكي جون مكين قوله يوم السبت ان العمل المحدود للرئيس باراك أوباما ضد تنظيم الدولة اِلاسلامية في شمال العراق أثبت عدم فهم أساسي لهذا الخطر ودعا الى شن هجمات على مواقع الجماعة في سوريا. وقال مكين وهو أحد المنتقدين بشكل متكرر للسياسة الخارجية لاوباما بما في ذلك أسلوب معالجته للحرب في العراق وأفغانستان ان الهجمات الجوية التي أجازها الرئيس غير كافية للتعامل مع خطر متصاعد لما تصفه الولايات المتحدة بأنه أغنى وأقوى التنظيمات الارهابية في التاريخ. وكان اوباما قد صرح يوم السبت ان «الولايات المتحدة لا يمكنها الاكتفاء بمراقبة ما يجري. نحن لسنا كذلك. نحن أمريكيون نتحرك ونقود وهذا ما سنفعله في هذا الجبل». وقامت الولايات المتحدة صباح امس الاحد بإلقاء ما يعادل 52 الف وجبة طعام وكميات كبيرة من حاويات المياه، بعد ان نفذت عمليات مماثلة يومي الخميس والجمعة بهدف انقاذ «آلاف المدنيين» المهديين بالموت عطشا وجوعا على جبل سنجار،

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire