هولاند يكشف لأول مرة تسليم باريس أسلحة للمعارضة "الديمقراطية" السورية
تطرق الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في حوار مع صحيفة "لوموند"، إلى عدد من الأسئلة التي ترتبط بالوضع الراهن ببعض الدول العربية. وكشف هولاند، لأول مرة، أن بلاده سلمت المعارضة السورية أسلحة، كما أعلن أن فرنسا سترسل أسلحة متطورة إلى المقاتلين الأكراد. وعبر هولاند عن انشغاله بالوضع في ليبيا
في حوار خاص مع صحيفة "لوموند" الفرنسية، كشف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، لأول مرة، أن باريس دعمت "المعارضين السوريين الديمقراطيين" بالسلاح، موضحا أنها "آليات منسجمة مع "التزامات" فرنسا الأوروبية
وحمل
هولاند المسؤولية بخصوص الوضع في سوريا للمجتمع الدولي، معيبا عليه تخاذله
في "دعم المعارضة الديمقراطية السورية"، موضحا أنه لو تم دعمها لما كانت
المنطقة أمام "هذا الاختيار المرعب بين ديكتاتور وجماعة إرهابية"، في إشارة
منه إلى "تنظيم الدولة الإسلامية" والرئيس السوري بشار الأسد
"عدم التسامح مع اللاتسامح"
بالنسبة لمنع المظاهرات
المساندة للفلسطينيين، قال هولاند إن هذه المظاهرات تم منعها عندما "توفرت
عناصر تشير إلى إمكانية حدوث أعمال عنف"، مضيفا أن قضية هؤلاء المتظاهرين
"مفهومة والمشاعر كانت حقيقية، ليس فقط لدى المسلمين. الصراع الإسرائيلي -
الفلسطيني ليس مسألة دينية إنما مسألة سياسية"
وأقر
هولاند بتصاعد الأعمال المعادية للسامية منذ مدة لاسيما على شبكات التواصل
الاجتماعي، مشيرا في هذا السياق إلى "شعارات رفعت في المظاهرات ليس لها
أية علاقة مع غزة"، داعيا إلى "القيام بدور تربوي، خاصة في المدارس ومواجهة
الأعمال العنصرية والمعادية للسامية بكل صرامة"
وقال
هولاند "يمكن أن نعبر عن آرائنا في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني دون أن
يكون مسلمو ويهود فرنسا ضحايا ذلك. إنه من المهم جدا أن نظهر عدم تسامحنا
الكلي بشأن اللاتسامح"
وحول الانتقادات التي وجهت
إلى الرئيس الفرنسي على خلفية تصريحاته في بداية انفجار الوضع في غزة، ذكر
هولاند بموقفه "الثابت" المتمثل في "أمن إسرائيل، حماية المدنيين، وضرورة
إيجاد حل لغزة"، معبرا عن دعم باريس للوساطة المصرية
وأكد
هولاند أن "محمود عباس والسلطة الفلسطينية يجب اعتبارهما المحاور
الأساسي"، مشددا على أن "غزة لا يجب أن تبقى في هذه الوضعية. الهدف يلزم أن
يكون التجريد من السلاح وفي نفس الوقت رفع الحصار"، وتابع في نفس الإطار
أن "غزة لا يجب أن تكون سجنا بسماء مفتوحة ولا قاعدة عسكرية"
وإن
كان يلزم ممارسة الضغط على تل أبيب بشأن النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني،
قال هولاند "يجب القيام بكل شيء من أجل استئناف المفاوضات بين الطرفين
وإيجاد حل للنزاع"، لافتا إلى أن ذلك يكمن في "حل دولتين تعيشان جنبا إلى
جنب، إنه الحل الوحيد الذي له مستقبل، وفي حال الفشل، على المجتمع الدولي
أن يتحمل مسؤولياته"
"مؤتمر حول الأمن في العراق ومحاربة الدولة الإسلامية"
واعتبر
هولاند أن الوضع في العالم بلغ درجة خطيرة لم يشهد مثيلا لها منذ 2001،
مؤكدا أن على العالم أن يتخذ التدابير اللازمة لمواجهة هذا
الوضع. وقال الرئيس الفرنسي "لا يجب فقط الوقوف في وجه القاعدة وإنما في
وجه دولة إرهابية، الدولة الإسلامية"
وأضاف هولاند
أنه في ظل هذا الوضع "لا يمكن البقاء في نقاش تقليدي، التدخل أو عدمه" في
عدد من مناطق العالم، ودعا في نفس الوقت إلى "وضع إستراتيجية شاملة ضد هذه
الجماعة التي تملك تمويلا مهما وأسلحة متطورة جدا والتي تهدد دولا كالعراق
وسوريا ولبنان"، واقترح لهذه الغاية على "الشركاء مؤتمرا حول الأمن في
العراق ومحاربة الدولة الإسلامية"
وكشف هولاند أن بلاده قررت منح المقاتلين الأكراد في العراق أسلحة متطورة لدحر "الدولة الإسلامية". ولفت إلى أن باريس" لا تقوم بذلك فقط لأجل الأكراد والعراقيين وإنما لفائدة أمن فرنسا"
وإن
كان تسليح الأكراد يمكن أن يشكل خطرا في المستقبل على وحدة العراق، رد
هولاند أن العملية "تتم وفق اتفاقيات مع بغداد حتى لا يكون هناك أي شك بشأن
استخدام هذه الأسلحة وفي إطار وحدة البلاد"
الوضع الليبي
وعبر
هولاند عن انشغاله الكبير بالوضع في ليبيا، مشيرا في هذا الصدد إلى أن
"باريس تقوم في مالي بما لم يتم القيام به في ليبيا، لأن التدخل لم يمدد"
ورفض
هولاند اعتبار تحركات باريس في أفريقيا كدركي في المنطقة. وأوضح أن
العمليات العسكرية الفرنسية "تهدف إلى مواجهة الإرهاب في احترام للقانون
الدولي، و لا تتدخل إلا عندما يطلب منها ذلك"
وأكد
الرئيس الفرنسي أن بلاده "لا تتصور تحركاتها دون منظور ديمقراطي وتنموي،
ولا تتحرك لوحدها"، موضحا أنه "في مالي كما بأفريقيا الوسطى صاحبنا
الأفارقة في العمليتين ونجحنا في الإتيان بالأوروبيين"

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire