عنونت النهار المغربية 13/08/2014
أصدر
المجتمع المدني المغربي بلاغا مشتركا وفتح عريضة توقيعات للتصدي لما أسماه
دعوات التكفير والقتل، مشيرا إلى تعرض نشطاء مدنيين وحقوقيين لدعوات
تكفيرية إجرامية جديدة ولتحريض على القتل من طرف أحد غلاة التطرف الإسلاموي
في بلادنا. وقال البلاغ المشترك الذي تتوفر "النهار المغربية" على نسخة
منه، "إننا كجمعيات مدنية ونسائية وحقوقية وثقافية مستقلة، بعد أسبوع كامل
من إصدار هذه الفتوى التحريضية على القتل، إذ نعبر عن قلقنا الشديد على
مصيره"، واعتبرت سكوت الحكومة عنها تشجيعا للتيار التكفيري على الاستمرار
في ترهيب المواطنين وتعريض حياتهم للخطر، ومن ثم فرض الوصاية على المجتمع".
واعتبر البلاغ أن هدف هذه الدعوات، التي دأبت على إطلاقها أوساط معروفة
بتطرفها وغلوها الشديدين، هو نشر جو من الإرهاب الفكري من أجل إسكات
الأصوات والأقلام الحرة، وصولا إلى عرقلة التوق الديمقراطي الحداثي للشعب
المغربي. وأكد البلاغ على أن إطلاق هذه الدعوات التكفيرية والتحريضية على
القتل يأتي اليوم في سياق من الشحن الفكري والتهييج النفسي الذي تفرزه
دعاوى "الجهاد" في سوريا والعراق وتعيد هذه الجماعات إنتاجه محليا بغرض
توفير المقدمة لمخطط اغتيالات يستهدف المواطنين من مختلف الشرائح. وشددت
على أن هذه الدعوات تشكل تهديدا مباشرا للاستقرار الوطني ولتماسك النسيج
المجتمعي، مضيفة أن بث فتاوى التكفير والتحريض على القتل يوفر الشروط
الفكرية والنفسية والسياسية والاجتماعية لاستنبات الدواعش واحتضان نظرائهم
العائدين من سوريا، وغيرها بمخططات مواصلة القتل والتخريب. وأوضح البلاغ
المشترك الصادر عن فعاليات المجتمع المدني أن المس بالسلامة الجسدية،
لنشطاء المجتمع المدني سيكون من شأنه الدفع إلى تفجير الفتنة الطائفية التي
ستعصف بالأمن والاستقرار في مناخ إقليمي مضطرب، وترمي ببلادنا نحو
المجهول، ولنا في تاريخنا نماذج لا تخطئ في هذا المجال. وأعلن الموقعون على
البلاغ بالقول "إننا من مختلف مجالات أنشطتنا داخل المجتمع، جمعيات
وشخصيات عمومية ومثقفين وفنانين، لندعو كافة القوى المؤمنة بالديمقراطية
وحقوق الإنسان والقيم النبيلة إلى الانتباه إلى خطورة الدعوات التكفيرية
وإلى اليقظة والحزم في التصدي لها وإلى الوقوف سدا منيعا أمام المخططات
المرتبطة بها".

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire