lundi 11 août 2014

توقيف عشرة أشخاص في تدخل أمني عنيف لفض احتجاجات رافضة لمهرجان أصيلة الدولي

محمد العمراني نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 11 - 08 - 2014

لم تتردد السلطات المحلية بأصيلة في الاستعانة برجال الأمن لفض احتجاجات دعت لها العديد من الهيئات السياسية والمدنية بالمدينة، يوم الجمعة المنصرم، بالتزامن مع افتتاح مهرجان أصيلة الدولي، للتعبير عن «استنكارها لاستغلال الرعاية الملكية السامية من طرف المسؤول الأول عن المهرجان لخدمة مصالحه الشخصية وتبذير المال العام، في وقت تعاني فيه المدينة التهميش وينخر الفساد تدبير شأنها المحلي لأزيد من ثلاثة عقود».
وفور تجمع العشرات من المحتجين قبالة مكتبة الأمير بندر بن سلطان حوالي الساعة السادسة مساء، حيث تجري فعاليات المهرجان، وشروعهم في رفع شعارات مناوئة لرئيس بلدية أصيلة، تدخلت القوات الأمنية بعنف مبالغ فيه من دون إشعار وسابق إنذار، وقامت باعتقال عشرة نشطاء ينتمون لأحزاب الاتحاد الاشتراكي، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، كما تم نقل بعض المصابين إلى مستشفى المدينة لتقديم الإسعافات الأولية. و فور ذيوع خبر الاعتقالات تم نقل الاحتجاجات إلى مقر مفوضية الأمن للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين، ليتم الإفراج عنهم حوالي منتصف الليل بعد الاستماع إليهم في محاضر رسمية.
وتعرف مدينة أصيلة إنزالا أمنيا كثيفا لتأمين فعاليات المهرجان الدولي لأصيلة في دورته السادسة والثلاثين، خاصة بعد الاحتقان الذي يسود المدينة عقب إصدار أحزاب الاتحاد الاشتراكي، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية بلاغا نددت فيه «باستغلال فعاليات المهرجان لخدمة الأغراض الشخصية لرئيس المهرجان على حساب التنمية الحقيقية للمدينة، واعتبرت الهيئات الموقعة على البيان وفد مملكة البحرين، ضيفا عزيزا على المدينة، طالبة إياه التحقق من أن الدعم المقدم لمنتدى أصيلة سيأخذ طريقه السليم للمساهمة في تنمية مناطق البؤس والفقر بالمدينة».
وكشف موقف الهيئات السياسية المناهض للمهرجان عن وجود شرخ تنظيمي في صفوف حزب العدالة والتنمية، بعد رفض مسؤوليه في آخر لحظة التوقيع على البيان، في الوقت الذي احتضن مقر حزب بنكيران الاجتماعات التنسيقية للهيئات المحتجة، وعلمت الجريدة من مصادر متطابقة أن موقف الحزب الحاكم تم بتدخل مباشر من نجيب بوليف، الذي يراهن على إبرام صفقة سياسية مع رئيس بلدية أصيلة في الانتخابات الجماعية المقبلة، وهو الموقف الذي لم ينضبط له العديد من مناضلي الحزب، وأصروا على المشاركة في الاحتجاجات.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire